كلوديوس جيمس ريج

383

رحلة ريج

فيه أفراسه ، وأنه كان يجلب الحليب لتغذية أفلائه عن طريق قناة منقورة في الصخور لا تزال بعض آثارها ظاهرة على بعد نحو ساعة من ( قصر شيرين ) ، لكننا لم نجدها جديرة بالزيارة . أما كرد ال ( بتاره وه ند ) الذين كانوا معنا فيزعمون أن ( حوش كه رو ) كان قصرا أو حصنا لشابور . وكان طراز بنائه يشبه طراز ( قصر شيرين ) ولما كان أحسن حالا منه فقد أتاح لنا فرصة دراسته وتفهمه كما فعلنا ( بقصر شيرين ) . ويحتوي ( حوش كه رو ) كالبناء الذي سبق لنا وصفه صحنا أو رصيفا يستند إلى عقود تؤلف قاعات صغيرة معقودة أشبه بالأقبية أو السراديب وقد أصبحت اليوم مأوى شهيرا لقطاع الطرق . وكانت أحسن هذه الغرف حالا تلك الواقعة إلى الجهة الشمالية ، وقد علاها السخام من النار التي يوقدها اللاجئون إليها في فصل الشتاء . وشكل هذا الصحن المحدد من جهاته الأربع طولاني . وقد قمت بقياس جبهته الشمالية فوجدتها ثلاثمائة وأربعين قدما من ضمنها البناء الواقع على الواجهة الغربية ، أما ارتفاعه فكان خمس عشرة قدما ونصف القدم ، وعرضه من الشمال إلى الجنوب يقدر بنصف طوله من الشرق إلى الغرب . وفي نهاية جبهته الغربية بقايا بناية القصر الذي دخلناه من منحدر يمكن الخيال أن يهبط منه . وإلى جانبي المنحدر ساحة صغيرة فوقها غرف معقودة . وبناية القصر عبارة عن أكوام من خرائب غرف صغيرة كلها مبنية بالصخور الرملية المستديرة ، وهذه الصخور تغطي الأرض في تلك المنطقة بكثرة مدهشة حتى سهل ( بين كودره ) . وعند المنتهى الشرقي من الواجهة الشمالية والجنوبية مرقاة مزدوجة ، والساحة من أسفل الواجهة الجنوبية . وقد قال لي آغا سيد إن هذا البناء يذكره بالمباني التي يشيدها شاه إيران حيثما يعسكر بجيشه . وعلى بعد نحو مائة ياردة إلى الجهة الشمالية الغربية يوجد بناء غريب يستند إلى جدران السياج من الخارج ، وهو مفتوح من أعلاه ، ولا يزيد ارتفاع حيطانه على العشر أقدام . وهذا البناء يحتوي أولا على ساحة مكشوفة في جانبه